‏الرئيسية

بيان إلى الرأي العامصادر عن التكتل المهني و التجاري و الخدماتي بالحسيمة

تتابع الاطارات المهنية و التجارية و الخدماتية بالحسيمة، بقلق بالغ و استياء عميق على ما تشهده المدينة من ركود مقلق لأوضاعها الاقتصادية و الاجتماعية، في سياق مجالي يتسم بهشاشة البنية الإنتاجية، و ضعف جاذبية الاستثمار، و تراجع منسوب الثقة في السياسات العمومية المحلية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على فرص الشغل، و مستوى الدخل، و القدرة الشرائية للساكنة.
إن الحسيمة، بما تزخر به من مؤهلات بحرية و سياحية و بشرية، كان من المفترض أن تشكل قطبا اقتصاديا جهويا واعدا، غير أن غياب رؤية تنموية مندمجة، و استمرار الاختلالات في تدبير المرافق العمومية الأساسية، جعلا المدينة تعيش ركودا اقتصاديا خانقا، أثر بشكل مباشر على النسيج المهني و التجاري و الخدماتي، و على الاستقرار الاجتماعي بشكل عام.
و في هذا الإطار، نسجل بغضب شديد الارتفاع الصاروخي وغير المسبوق في فواتير الماء والكهرباء، الذي فرضته الشركة الجهوية المتعددة الخدمات، دون أي توضيح أو تواصل مؤسساتي مسؤول. إن هذه الزيادات، التي لم تراعِ خصوصية الوضع الاقتصادي المحلي و لا هشاشة القدرة الشرائية للمواطنين، تشكل عبئا إضافيا على الأسر و المهنيين و التجار، و تهدد استمرارية عدد من الأنشطة الاقتصادية، خاصة في ظل غياب بدائل داعمة أو إجراءات مواكبة.
كما نحمل جماعة الحسيمة مسؤولية السياسية و اخلاقية مباشرة باعتبارها طرفا داخل الشركة الجهوية المتعددة الخدمات، و بوصفها مؤسسة منتخبة يفترض أن تضطلع بدور محوري في حماية المصالح الاقتصادية والاجتماعية للساكنة، و ضمان توازن معقول بين كلفة الخدمات العمومية و متطلبات العيش الكريم.
كما نعبر عن استنكارنا الشديد إزاء الوضع المتردي و شبه منعدم لمستشفى محمد الخامس لما لذلك من انعكاسات على معاناة ساكنة المدينة الى الوصول الى الخدمات الصحية الأساسية، بالاظافة الى الانعكاسات المباشرة و غير المباشرة على عجلة التنمية الاقتصادية للمدينة، إن تغييب و ترحيل الإطار الطبي الاساسي و التمريضي و الموارد البشرية عن مستشفى محمد الخامس يدفع الأسر والمرضى إلى تكبد تكاليف إضافية، و يعمق الفوارق المجالية، و يكرس الإقصاء الصحي.
إن استمرار هذا الوضع يقوض أسس العدالة المجالية، و يفرغ الخطابات الرسمية حول التنمية المتوازنة من مضمونها، ويشكل تهديدا مباشرا لحياة المواطنين، ويطرح مسؤوليات واضحة يجب تحديدها وترتيب الجزاءات بشأنه.
و بناء عليه، فإننا نطالب بما يلي:
1 ـ فتح تحقيق مؤسساتي شفاف حول الارتفاع غير المبرر في فواتير الماء والكهرباء، مع مراعاة الخصوصية الاقتصادية لمدينة الحسيمة.
2 ـ مراجعة هذه الفواتير و إنصاف المتضررين، و وضع سياسة تسعيرية تراعي القدرة الشرائية للمواطنين و استمرارية الأنشطة الاقتصادية المحلية.
3 ـ اضطلاع جماعة الحسيمة بدورها الكامل داخل الشركة الجهوية المتعددة التخصصات، دفاعا عن المصالح الاقتصادية و الاجتماعية للمدينة.
4 ـ التدخل العاجل لإعادة تأهيل مستشفى محمد الخامس، و توفير الموارد البشرية و التجهيزات الضرورية، باعتباره رافعة أساسية للاستقرار الاجتماعي و التنمية الاقتصادية.
5 ـ محاربة الفوضى والعشوائية داخل المدينة وتفعيل الشرطة الادارية بشكل دوري وفعال بعيدا عن الحملات المؤقتة والمنسباتية.
و إننا، كإطارات مهنية، سنواصل الترافع المسؤول و الدفاع المشروع عن حقوق التجارة و المهنيينن الذي هم جزء من نسيج ساكنة المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى