الداعية ياسين العمري يحاضر بالناظور حول “الأخوّة الإيمانية: فريضة دينية وضرورة مجتمع”

اعداد: محمد الحدوشي
في إطار المبادرات المدنية الرامية إلى تعزيز الوعي الديني الوسطي ومواجهة التحديات المجتمعية، احتضنت قاعة أفراح جنان بجماعة بوعرك أمس السبت، 5 يوليو 2025، محاضرة علمية بارزة بعنوان “الأخوّة الإيمانية: فريضة دينية وضرورة مجتمعية”. نظّمت هذا اللقاء جمعية ملتقى الناظور للذكر والفكر، وشهد حضوراً مكثفاً لفعاليات أكاديمية ومدنية ومهتمين بالشأن الديني في الإقليم.
أطّر المحاضرة الداعية المغربي المعروف الدكتور ياسين العمري، الذي استقطب جمهوراً واسعاً من مختلف الشرائح، بما في ذلك الفاعلون الجمعويون، الأساتذة الباحثون، الشباب، والمواطنون من مختلف الأعمار. وقد شكّل هذا التجمع فرصة لتعميق النقاش حول القيم الإسلامية الأصيلة في ظل التحولات المجتمعية المتسارعة.
وفي كلمته الافتتاحية، أعرب السيد أحمد محاش، رئيس الجمعية المنظمة، عن اعتزازه بتنظيم هذا اللقاء، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو ترسيخ ثقافة الوعي الديني وتعزيز روح التآزر الإيماني داخل المجتمع. وأشار محاش إلى أن استضافة الدكتور العمري تندرج ضمن جهود الجمعية لنشر الفكر الوسطي المعتدل القائم على العلم والعمل.
من جانبه، ركّز الدكتور ياسين العمري في محاضرته على الأبعاد الشرعية والاجتماعية للأخوّة الإيمانية، مبيناً أنها تتجاوز كونها مجرد مفهوم عاطفي لتكون فريضة شرعية وسلوكاً يومياً. وأوضح العمري أن الأخوّة الإيمانية تتجلى في المعاملة الحسنة، والتكافل، والرحمة، والتعاون على الخير، مستشهداً بآيات قرآنية وأحاديث نبوية ترسخ هذا المعنى العميق للأخوّة بين المسلمين.
كما أكد العمري أن الأخوّة الإيمانية تسمو على روابط النسب والعرف والمصالح، معتبراً إياها الأساس الذي يُبنى عليه كيان الأمة الإسلامية. ودعا إلى إحياء هذه القيمة في المجتمعات، خاصة في ظل التحديات المعاصرة التي تهدد العلاقات الإنسانية مثل الفردانية والانقسامات والصراعات.
تأتي هذه المحاضرة في سياق جهود مدنية متنامية تهدف إلى نشر الوعي الديني الرشيد ومحاربة الغلو والتطرف من جهة، والتفكك المجتمعي من جهة أخرى، وذلك عبر تقديم خطاب ديني متوازن وواقعي يستجيب لحاجيات المجتمع المغربي.










