Non classé

غياب التزام البنوك يعيق ازدهار الحياة الثقافية والرياضية بالناظور

رغم الزخم المتزايد الذي تعرفه مدينة الناظور في السنوات الأخيرة على مستوى المبادرات الثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية، تقوده جمعيات شابة طموحة تسعى إلى إحياء المشهد المدني وتقديم بدائل راقية للشباب، إلا أن هذه الجهود تصطدم بعائق كبير يتمثل في غياب الدعم المالي، لا سيما من طرف المؤسسات البنكية.

ففي الوقت الذي تكتفي فيه الأبناك بتوسيع نشاطها التجاري بالمنطقة وتحقيق أرباح ضخمة، تغيب بشكل شبه تام عن واجهة المساهمة في دعم التنمية المحلية، على عكس ما هو معمول به في عدد من المدن الكبرى، حيث تلعب هذه المؤسسات أدواراً محورية في رعاية الأنشطة الثقافية والرياضية ودعم الجمعيات المدنية.

هذا الغياب يثير تساؤلات مشروعة حول مدى التزام الأبناك بمسؤوليتها الاجتماعية، خاصة في جهة تُساهم بشكل مباشر في أرباحها. إذ تعاني الجمعيات المحلية من ضعف الإمكانيات، وتظل رهينة دعم موسمي من بعض المجالس المنتخبة، فيما تقابل طلباتها المتكررة لشراكات مع الأبناك بالتجاهل.

وأمام هذا الوضع، يُطالب الفاعلون المدنيون بضرورة وضع آليات قانونية واضحة تلزم الأبناك وباقي الفاعلين الاقتصاديين بالمساهمة في النهوض بالشأن الثقافي والرياضي، بما يضمن تحقيق عدالة مجالية حقيقية، ويعزز التنمية المستدامة عبر شراكة فاعلة بين الدولة، المواطن، والقطاع الخاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى