Non classé

سليمان أزواغ.. وجه شاب بطموح إصلاحي يرسم مسار الثقة في الناظور ويستحق التمثيل البرلماني

الناظور – في سياق يعرف تراجعًا مقلقًا في ثقة المواطنين بالمشهد السياسي المحلي، وتفاقمًا لحالة الإحباط من أداء العديد من المنتخبين، يبرز اسم سليمان أزواغ، رئيس جماعة الناظور، كواحد من الأسماء التي تعيد الاعتبار للعمل الجاد والمسؤول، وتؤكد أن النزاهة والتدبير الرشيد لا يزالان ممكنين في مغرب اليوم.

فمنذ توليه رئاسة جماعة الناظور، واجه أزواغ تركة ثقيلة من المشاكل البنيوية والمالية، لكن بدلًا من الاستسلام، اختار خوض غمار الإصلاح بهدوء وعمل ميداني منتظم، بعيدًا عن الشعبوية والصخب الإعلامي. اشتغل على ملفات دقيقة من قبيل الإنارة العمومية، وتدبير المديونية التي كانت ترخي بظلالها على ميزانية الجماعة، مؤسسًا لثقافة تدبير تعتمد على الإنصات، الانضباط، والتخطيط الواقعي.

وفي مشهد سياسي يعج بالخطابات الفارغة والصراعات الجانبية، حافظ أزواغ على خط تواصلي واضح مع المواطنين، ونسج علاقات شراكة مع مختلف الفاعلين، باحثًا عن تمويلات ومبادرات تخرج الجماعة من عزلتها وتُعيد للمدينة بريقها التنموي.

ما يجعله اليوم محل ثقة عدد متزايد من المتتبعين، الذين يرونه مرشحًا طبيعيًا لتمثيل إقليم الناظور في البرلمان، هو جمعه بين الهدوء والنزاهة والكفاءة السياسية. فهو لا يمثل فقط طموح جيل جديد من الفاعلين الذين يؤمنون بالإصلاح من داخل المؤسسات، بل يعكس أيضًا نبض الشباب المحلي، ويترجم انشغالات الساكنة على أرض الواقع.

وقد أكدت التطورات الأخيرة، وعلى رأسها ما حدث خلال المؤتمر الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي، حيث تم محاولة إقصائه بأساليب غير ديمقراطية، أن أزواغ ليس مجرد اسم صاعد، بل هو مشروع تغيير حقيقي يُقلق من اعتادوا على الريع السياسي ومناصب الولاء.

ورغم هذه الضغوط، خرج الرجل أكثر قوة، حيث زادت شعبيته واتسعت رقعة المؤيدين له، باعتباره يمثل البديل الهادئ والفعّال في زمن يغلب عليه التهريج والمزايدات.

إن ما يحتاجه إقليم الناظور اليوم ليس وجوهًا تعيش على أمجاد الماضي، بل نخبًا مسؤولة تحمل مشروعًا إصلاحيًا حقيقيًا، وتؤمن بقدرة العمل المؤسساتي على إحداث التغيير، وهو ما يجسده سليمان أزواغ بوضوح من خلال تجربته في تسيير جماعة معقدة مثل جماعة الناظور.

في النهاية، رهان التغيير يبدأ من دعم الكفاءات، لا محاربتها. ومن يحترم المسؤولية، ويشتغل في الميدان، ويصون ثقة المواطنين، هو من يستحق أن يُمثلهم داخل قبة البرلمان، ويُعبّر عن تطلعاتهم وهمومهم بصدق وواقعية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى