تقرير مركز العمران الحضاري حول القرار الوزاري بشأن تعديل واعتماد مسالك الإجازة والماستر (2025-2026)

المرجع: مذكرة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بتاريخ 28 يوليوز 2025
الموضوع: اعتماد وتعديل المسالك الجامعية بسلكي الإجازة والماستر
إعداد: مركز العمران الحضاري للثقافة والعلوم – الهيئة الأكاديمية الاستشارية
تاريخ التقرير: 31 يوليوز 2025
🔷 تمهيد
أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مذكرة رسمية موجهة إلى رؤساء الجامعات العمومية، تحمل رقمًا مرجعيًا بتاريخ 28 يوليوز 2025، تعلن فيها عن مصادقة اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي على سلسلة من التعديلات البنيوية والبيداغوجية الجوهرية في سلكي الإجازة والماستر، وذلك ابتداءً من الموسم الجامعي المقبل 2025-2026.
تأتي هذه الخطوة في سياق إصلاح منظومة التكوين الجامعي، وتحقيق الملاءمة بين التكوين الأكاديمي ومتطلبات المجتمع وسوق الشغل، عبر توحيد الرؤية البيداغوجية، وتبسيط المسالك، وتثبيت معايير وطنية موحدة.
🧭 أهم مضامين القرار الوزاري
- المصادقة على تعديلات جوهرية في بنية التكوين
اعتمدت اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي، خلال اجتماعها بتاريخ 28 يوليوز 2025، تعديلات بيداغوجية عميقة على الهندسة البيداغوجية لمسالك الإجازة والماستر.
تشمل هذه التعديلات تقليص عدد الوحدات، وتنويع وحدات الأفق، وتعزيز البعد العملي والمهني، إلى جانب اعتماد لغات تطبيقية متخصصة بدل اللغة الأجنبية العامة.
- توصيات بيداغوجية رئيسية:
حذف وحدات اللغة الأجنبية العامة وتعويضها بلغات تطبيقية حسب طبيعة التخصص.
توحيد وحدة اللغة الأجنبية المهنية بين الفصل السادس (الإجازة) والفصل الأول (الماستر).
اعتماد وحدات مشتركة بين الفصلين الأول من الماستر والمسالك المرتبطة به في الإجازة، مما يسهل الانتقال المتدرج في التكوين.
📑 مسطرة اعتماد المسالك الجديدة
المرحلة الأولى: تقديم طلبات تعديل الملفات الوصفية
تم فتح المجال لتعديل الملفات الوصفية للمسالك المعتمدة خلال دورتَيْ 2023 و2024، سواء بسلك الإجازة أو الماستر، في أفق تحيينها لدورة 2025.
يشمل ذلك المسالك المعتمدة سابقًا، وفق الضوابط الجديدة المعتمدة للموسم الجامعي 2026-2025.
المرحلة الثانية: منصة رقمية وطنية
تُودع الملفات عبر المنصة الوطنية لاعتماد التكوينات:
https://accreditation.enssup.gov.ma
فترة تقديم الطلبات تمتد من 29 يوليوز إلى 12 شتنبر 2025.
📚 التوجيهات البيداغوجية المصاحبة
تنص المذكرة الوزارية على مجموعة من المبادئ التوجيهية الواجب احترامها أثناء تحيين المسالك:
إعداد الملفات الوصفية الخاصة بكل مسلك بشكل مستقل، وتعبئتها إلكترونيًا عبر المنصة الوطنية.
تحديد الوحدة البيداغوجية المشتركة (المجموعة الوطنية المشتركة).
استكمال المعطيات البيداغوجية الخاصة بالإجازة والماستر.
توحيد عناوين المسالك، وضمان استمرارية الأسماء المعتمدة سابقًا.
ضمان التكامل بين الإجازة والماستر من حيث لغة التدريس، والطابع المهني، ووحدة التكوين.
إدماج وحدات اللغة الأجنبية التطبيقية ضمن الفصل السادس (الإجازة) والفصل الأول (الماستر).
🎯 أبعاد القرار الوزاري واستشراف الأثر المنتظر:
البعد البيداغوجي:
يسهم هذا القرار في تحسين بنية التكوين الجامعي، من خلال تقليص عدد الوحدات، وتوحيد التكوينات، واعتماد وحدات لغوية تطبيقية ترتبط مباشرة بالتخصص، مما يعزز من فعالية التعلم وجودته.
البعد المؤسساتي:
يكرس مبدأ التوحيد على مستوى الجامعات المغربية، ويقلص الفوارق بين المؤسسات من حيث مناهج التكوين، مما يُفضي إلى مزيد من العدالة الأكاديمية والانسجام بين مكونات المنظومة.
البعد الرقمي:
بإطلاق منصة وطنية موحدة لتدبير مسطرة الاعتماد، تدخل الوزارة مرحلة جديدة من التحول الرقمي، مما يُعزز من شفافية الإجراءات وسرعة البت في الطلبات.
البعد اللغوي:
الانتقال من تعليم اللغة الأجنبية العامة إلى وحدات لغوية تطبيقية متخصصة سيمكن الطلبة من اكتساب أدوات تواصل مهني أكثر دقة وفعالية، خاصة في مجالات الاقتصاد، القانون، والعلوم.
البعد المهني:
يعزز القرار من قابلية التشغيل لدى الخريجين، من خلال التركيز على المهارات العملية والتطبيقية، وإدراج وحدات ذات صلة مباشرة بسوق الشغل ضمن مسالك الإجازة والماستر.
🧩 قراءة مركز العمران الحضاري
انطلاقًا من أدواره في التحليل الأكاديمي ومواكبة التحولات المعرفية، يرى مركز العمران الحضاري للثقافة والعلوم في هذا القرار محطة تأسيسية لولوج الجامعة المغربية مرحلة جديدة عنوانها الانتقال من التكوين التقليدي نحو التكوين التخصصي المتجدد والمندمج.
ويؤكد المركز على ما يلي:
- ضرورة تمكين الأساتذة الجامعيين من مواكبة التغيير عبر ورشات وتكوينات حول تحيين الملفات الوصفية.
- أهمية إدماج التخصصات الإنسانية والفكرية والفلسفية في مراكز التميز، وعدم حصرها في المجالات التقنية.
- أهمية التنسيق بين الشعب والإدارات الجامعية لإنجاح مرحلة التحول وضمان الجودة في التنفيذ.
- أهمية تقويم الإصلاح بعد ثلاث سنوات من التطبيق لتصحيح الانحرافات المحتملة وتحقيق الأثر المطلوب.
🖋 خاتمة
يُشكّل قرار وزارة التعليم العالي خطوة في اتجاه بناء منظومة جامعية حديثة، مرنة، وعملية، تكرّس مبدأ الجودة وربط التكوين بسياقه الوطني والدولي. ويأمل مركز العمران الحضاري أن يُستثمر هذا القرار في إعادة الاعتبار للمعرفة، وتثمين التميز الجامعي، وتوسيع آفاق التخصص لدى الطلبة المغاربة.
ونسأل الله التوفيق لكل الفاعلين الأكاديميين في خدمة مصلحة الطالب المغربي ومكانة الجامعة الوطنية.
✍️ حرّره:
مركز العمران الحضاري للثقافة والعلوم
– ذ، المختاري أيمن رئيس الهيئة الأكاديمية الاستشارية
📍الناظور، يوليوز 2025





