الكلاب الضالة بالناظور… خطر صامت يؤرق الساكنة

تعيش مدينة الناظور في الآونة الأخيرة على وقع مشكل متزايد يتمثل في الانتشار الكبير للكلاب الضالة بمختلف الأحياء والشوارع. هذا الواقع بات يثير قلق الساكنة، لما يحمله من مخاطر مباشرة وغير مباشرة على حياتهم اليومية وسلامتهم.
فالأطفال على وجه الخصوص يظلون الفئة الأكثر عرضة للخطر، إذ يشكل اقترابهم من هذه الحيوانات تهديدًا حقيقيًا نتيجة ما قد يترتب عن ذلك من حوادث عضّ أو إصابات خطيرة، ناهيك عن الرعب النفسي الذي يسببه مجرد مطاردة الكلاب لهم أثناء اللعب أو التوجه نحو مدارسهم.
ولا يتوقف الأمر عند حدود النهار، بل يمتد إلى الليل حيث تتحول الكلاب الضالة إلى مصدر إزعاج مستمر، بسبب نباحها المتكرر ومعاركها فيما بينها، الأمر الذي يحرم العديد من الأسر من النوم والراحة، ويزيد من معاناتهم مع الصداع والإرهاق.
إضافة إلى ذلك، فإن تواجد هذه الحيوانات بشكل عشوائي يشوه المشهد الحضري للمدينة، ويثير مخاوف صحية مرتبطة بانتقال بعض الأمراض مثل داء الكلب أو الطفيليات الجلدية، مما يجعل المشكل ليس فقط بيئياً أو جمالياً بل صحياً وأمنياً بالدرجة الأولى.
أمام هذا الوضع، يطالب سكان الناظور السلطات المحلية والجهات المعنية بإيجاد حلول عاجلة وفعالة، سواء من خلال إطلاق حملات تطعيم وتعقيم، أو إحداث مراكز إيواء مخصصة، مع ضرورة إشراك الجمعيات المختصة في حماية الحيوان لضمان معالجة إنسانية ومستدامة لهذه الظاهرة.
فالمطلوب اليوم ليس فقط حماية الساكنة من الخطر، بل أيضاً تدبير هذا الملف برؤية متوازنة تحافظ على الصحة العامة والسكينة اليومية من جهة، وتراعي البعد الإنساني للحيوانات من جهة أخرى.
بقلم: ذ. المختاري أيمن





