وجدة تحتضن معرضاً فوتوغرافياً فردياً للفنان حسين الترك

“الناظور… بين الجمال الطبيعي وغنى التراث الثقافي”
تحتضن قاعة المعارض بالمعهد الفرنسي بحي القدس في وجدة، ابتداءً من 12 شتنبر وإلى غاية 18 أكتوبر 2025، المعرض الفوتوغرافي الفردي للفنان حسين الترك، تحت عنوان “الناظور… بين الجمال الطبيعي وغنى التراث الثقافي”.
يمثل هذا المعرض البصري رحلة توثيقية وفنية عبر أبرز المعالم والمواقع الطبيعية والثقافية بإقليم الناظور، حيث تتداخل الجغرافيا المتنوعة مع عمق التاريخ وروح الحياة اليومية. من شواطئ البحر الأبيض المتوسط وبحيرة مارشيكا، إلى مرتفعات كبدانة وجبال كوركو، مروراً بأزقة المدينة القديمة وأسواقها الشعبية، تسعى عدسة الفنان إلى إبراز ملامح سحر الطبيعة وثراء الموروث الثقافي والمعماري للمنطقة.
الرؤية الفنية التي يقدمها الترك في هذه التجربة ليست مجرد عرض لصور جامدة، بل دعوة للتأمل وإعادة اكتشاف الناظور بعيون جديدة. فكل صورة تخلّد تفاصيل دقيقة قد تغيب عن أعين العابرين، وتستحضر في الآن ذاته الروابط العميقة بين الإنسان والمكان.
الفنان حسين الترك ليس مجرد مصور فوتوغرافي، بل هو أيضاً أستاذ، مكوّن وفاعل جمعوي، راكم تجربة طويلة في مجالات التربية والتنشيط والعمل الثقافي. منذ سنة 2009، يشتغل في قطاع التعليم، موازاة مع مساهمته الفعّالة في مشاريع فنية وثقافية واجتماعية محلية ووطنية. حاصل على ماستر في التدبير الترابي ودبلوم في العلوم الاجتماعية، كما راكم خبرة تزيد عن عشرين سنة في تنشيط المخيمات الصيفية.
في المجال الفوتوغرافي، طور الترك منذ سنة 2014 مقاربة فنية ترتكز على تصوير المناظر الطبيعية، المشاهد المعمارية والتصوير الماكرو. وقد حصد أعماله عدة جوائز في مسابقات وطنية ودولية مرموقة، إضافة إلى مشاركته في معارض كبرى داخل المغرب وخارجه، مما أسهم في ترسيخ مكانته كأحد الأسماء البارزة في المشهد الفوتوغرافي المغربي المعاصر.
معرض “الناظور… بين الجمال الطبيعي وغنى التراث الثقافي” هو إذن أكثر من مجرد حدث فني، إنه مساحة للتلاقي بين الصورة والذاكرة، وبين الفنان وجمهوره، وبين الناظور بكل غناها وعمقها وبين المتلقي الباحث عن الجمال والمعنى.
















