بلاغ من الطريقة القادرية البودشيشية

بلاغ
حول الاحتفال الجهوي بذكرى المولد النبوي الشريف
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي زيَّن الأكوان بطلعة سيد ولد عدنان، وجعل مولده الشريف رحمةً للعالمين، ونوراً للسالكين، وضياءً للعارفين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وأصحابه الغرّ الميامين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
تعلن الطريقة القادرية البودشيشية المباركة، أنه بمناسبة إشراقة ذكرى المولد النبوي الشريف، ستُقام الاحتفالات الروحية بهذه الذكرى الغرّاء جهويا في مختلف الزوايا العامرة في ربوع المملكة المغربية الشريفة، عوضاً عن الزاوية الأم بمداغ، وذلك تقديراً للظرف الجلل الذي ألمّ بنا بانتقال شيخنا الجليل، العارف بالله سيدي جمال الدين قدّس الله سره، إلى رحمة مولاه الكريم.
وإذ نُعزّي أنفسنا وأهل الله قاطبة في هذا الفقد العظيم، فإننا نستبشر برحمة الله الواسعة، ونسأله أن يتغمد شيخنا الغالي برضوانه، ويرفع مقامه في حضرة أنواره، مع المقربين من النبيين والصدّيقين والشهداء والصالحين.
وبهذه المناسبة المباركة، تدعو الطريقة جميع المريدين والمريدات إلى التشمير عن ساعد الجدّ في الذكر والتلاوة، وإعمار الزوايا وإحياء الليالي بالقرآن المجيد، وبقراءة صحيح الإمام البخاري، والشفا بتعريف حقوق المصطفى، ودلائل الخيرات، وذخيرة المحتاج في الصلاة على صاحب اللواء والتاج، رجاء أن تُختم جهويا في ليلة المولد المباركة، احتفاءً بسيد الخلق، وشكراً لربنا العظيم.
فلتكن هذه الذكرى باباً يُفتح على أنوار الوصال، وميداناً تُصفّى فيه النفوس وتُطهَّر فيه القلوب، ومشهداً تتنزل فيه السكينة وتفيض فيه الرحمة، حتى تظل الزوايا العامرة منارات إشعاع وهداية، ومقامات صفاء واطمئنان، يُرتشف من معينها، وتُقطف من بركاتها.
ونسأل المولى جل جلاله أن يجعل من هذه الذكرى الميمونة مددَ فتحٍ ورحمةٍ وبركةٍ على بلدنا الأمين، وأن يحفظ مولانا أمير المؤمنين، حامي حمى الملة والدين، جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده، وألبسه لباس العافية والتمكين، وأقرّ عينه بوليّ عهده المحبوب مولاي الحسن، وشدّ عضده بصنوه السعيد مولاي رشيد، وحفظه في سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
وصلّى الله وسلّم وبارك على الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، سيدنا محمدٍ وعلى آله وأصحابه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.





