النادي البحري بالناظور.. معلمة على الهامش قبل أن تبصر النور

كان يُرتقب أن يُشكّل النادي البحري بالناظور إضافة نوعية للبنية الترفيهية والسياحية للمدينة، باعتباره مشروعًا يعكس العمق التاريخي والواجهة البحرية المتميزة للإقليم. غير أن الواقع اليوم يكشف عن صورة مغايرة، حيث ما يزال المشروع يراوح مكانه، معلقًا على الهامش، دون أن يُفتتح أمام العموم، رغم انتهاء أشغال ترميمه منذ سنوات.
المفارقة المؤسفة أن هذه المنشأة، التي لم تستقبل بعد أولى خطوات زوارها، أصبحت اليوم بحاجة إلى صيانة جديدة بسبب الإهمال والتقادم، وهو ما يثير العديد من علامات الاستفهام حول أسباب التأخر في تفعيل المشروع، والجهات المسؤولة عن هذا الجمود.
وتعبّر فعاليات محلية عن استيائها من استمرار هذا الوضع، معتبرة أن تأخر افتتاح النادي البحري يمثّل شكلاً من أشكال هدر المال العام، وضياع فرصة ثمينة لإطلاق مشروع كان من شأنه أن ينعش قطاع الترفيه البحري والسياحة بالمنطقة، ويخلق دينامية اقتصادية محلية.
وطالبت ذات الفعاليات بإعادة فتح ملف المشروع على طاولة النقاش، مع ضرورة الكشف عن الأسباب الحقيقية لهذا التأخير، وتحديد المسؤوليات، والتعجيل بتهيئة الفضاء لتمكينه من أداء وظيفته التي أنشئ من أجلها، قبل أن تتفاقم حالة التدهور ويُضاف إلى قائمة المشاريع غير المفعّلة بالإقليم.
وفي وقت تحتاج فيه مدينة الناظور إلى مشاريع تنموية فاعلة تعزز جاذبيتها السياحية وتخلق متنفسات جديدة للساكنة والزوار، يبقى مصير النادي البحري معلقًا، في انتظار قرار يعيد له الاعتبار كمَعلمة كان يُفترض أن تكون في قلب المشهد الحضري للمدينة.

