في أجواء رمضانية دافئة، وعلى مائدة إفطار لم تخلُ من النقاشات السياسية الساخنة، رصد موقع Nador 50 تفاصيل لقاء لافت جمع رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار محمد شوكي، ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، ورئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية لحسن السعدي، إلى جانب عدد من الوجوه الحزبية البارزة.
اللقاء، الذي بدا في ظاهره مناسبة رمضانية عادية، تحوّل – بحسب ما كشفته مصادر Nador 50 – إلى مساحة حقيقية لتبادل الرسائل السياسية القوية، كان أبرزها طرح موضوع تزكية محمادي توحتوح كمرشح للحزب في دائرة الناظور. وخلال النقاش، لم يتردد السعدي في التعبير عن دعمه الكامل لهذا الاسم الشاب، مؤكداً أمام شوكي وأخنوش أن توحتوح أثبت حضوره وكفاءته داخل الحزب، ويملك المقومات التي تؤهله لخوض الاستحقاقات القادمة بثقة.
مصادر مطلعة أكدت لـ Nador 50 أن المائدة الرمضانية لم تكن مجرد لحظة مجاملة سياسية، بل شهدت حواراً عميقاً حول دور الشبيبة التجمعية في إعادة تشكيل المشهد السياسي داخل الحزب. فقد جرى التوقف عند الحضور المتزايد للشباب داخل هياكل التنظيم، حيث باتت الشبيبة تضم آلاف المنتخبين الشباب وقيادات صاعدة استطاعت أن تفرض نفسها عبر العمل الميداني والمبادرات المحلية في مختلف جهات المملكة.
وتشير المعطيات التي حصل عليها Nador 50 إلى أن هذه الدينامية الشبابية أصبحت اليوم أحد أبرز عناصر قوة الحزب، خاصة في ظل مقارنة يطرحها كثيرون مع أحزاب أخرى ما زالت ترفع شعارات التجديد دون أن تترجمها عملياً، حيث تبقى المواقع القيادية فيها حبيسة الأسماء نفسها والدوائر الضيقة.
أما المرحلة المقبلة، فتبدو أكثر سخونة، إذ من المرتقب أن يعقد المكتب الوطني للفيدرالية اجتماعاً مهماً يوم الجمعة المقبل مع محمد شوكي، لمناقشة أولويات المرحلة السياسية القادمة. ووفق ما علمه Nador 50، فإن الاجتماع سيحمل إشارات قوية حول دور الشبيبة في قيادة المرحلة المقبلة داخل الحزب، مع استمرار الدفع بوجوه شابة وكفاءات جديدة، وفي مقدمتها أسماء مرشحة لخوض الاستحقاقات الانتخابية القادمة، من بينها محمادي توحتوح الذي يلقى دعماً متزايداً داخل التنظيم.
وبين حرارة النقاش السياسي ونكهة حريرة رمضان، يبدو أن كواليس هذا اللقاء تحمل أكثر مما ظهر في الصور… ورسائلها قد ترسم ملامح المرحلة القادمة في الناظور وخارجها





