رواق وكالة تنمية جهة الشرق يتألق في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط ويؤكد نجاحه الثقافي

شهدت فعاليات الدورة الواحدة والثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب 2026، المنظم بالعاصمة الرباط، حضوراً مميزاً لوكالة تنمية جهة الشرق، التي استطاعت من خلال رواقها الثقافي أن تستقطب اهتمام الزوار والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري، محققة بذلك نجاحاً لافتاً على مختلف المستويات.
وقد اختارت الوكالة أن تشارك ببرنامج غني ومتنوع يعكس عمق الرؤية الثقافية للجهة، حيث رفعت شعار “الثقافة والمجالات الترابية: نظرات على العالم”، في خطوة تؤكد إيمانها بأن التنمية الترابية لا تقتصر على البنيات التحتية فقط، بل تمتد لتشمل إنتاج المعنى وتعزيز الهوية الثقافية .
الرواق لم يكن مجرد فضاء لعرض الإصدارات، بل شكل منصة حقيقية للنقاش وتبادل الأفكار، من خلال تنظيم سلسلة من الندوات واللقاءات الفكرية التي تناولت قضايا راهنة، من قبيل التحولات الجيوسياسية العالمية، والرهانات المغاربية، إضافة إلى إبراز غنى التراث اللامادي لجهة الشرق وأهميته في تعزيز جاذبية المجالات الترابية. كما خصصت الوكالة حيزاً مهماً لتقديم مؤلفات وإصدارات نوعية، سلطت الضوء على تاريخ المنطقة وعمقها الحضاري، من بينها أعمال تناولت العلاقة بين الشرق المغربي والفضاء المتوسطي، وأخرى استحضرت الروابط التاريخية بين فجيج وتمبكتو، في تأكيد على الامتداد الإفريقي للهوية الثقافية المغربية .
ولم تغفل البرمجة دور المرأة والشباب، حيث يتم تسليط الضوء على تجارب نسائية ملهمة من جهة الشرق، إلى جانب إبراز الدينامية الإبداعية للشباب في المجال الثقافي والفني باعتبارهم ركيزة أساسية في بناء مستقبل ثقافي متجدد .
وقد لقي رواق وكالة تنمية جهة الشرق إشادة واسعة من طرف الزوار والمتتبعين، الذين نوهوا بجودة التنظيم وغنى المضامين المعروضة، مما جعله من بين أبرز الأروقة التي نجحت في تقديم صورة مشرقة عن الثقافة المغربية بعمقها الترابي وتنوعها الحضاري.
هذا النجاح يؤكد مرة أخرى أن الاستثمار في الثقافة يشكل رافعة أساسية للتنمية، وأن جهة الشرق قادرة على التموقع كفضاء منتج للمعرفة والإبداع، ومنفتح على محيطه الوطني والدولي برؤية متبصرة وطموحة





















