
شهدت مدينة الناظور وإقليمها خطوة
مهمة في مجال صيانة الذاكرة التاريخية والمحافظة على الموروث الثقافي، وذلك عقب صدور قرار وزير الشباب والثقافة والتواصل رقم 787.26، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7510 بتاريخ 21 ماي 2026، والقاضي بتقييد عدد من المعالم التاريخية ضمن عداد الآثار.
وشمل القرار كلاً من حصن كولا وحصن باصبيل و تحصينات تيزي تاغيلاست بجبل كوروكو، حصن الصفصاف قرب وادي ملوية، موقع غساسة، مبنى البريد السابق و مقر الملحقة الإدارية الأولى السابق و مقر البلدية السابق و مبنى الكنيسة بالناظور ، بالإضافة إلى أفران الحديد الإسبانية صوطولازار و مغارة افري نعمار و قصبة سلوان، وكذا القنطرة التاريخية الدولية الرابطة بين إقليمي الناظور و بركان، وهي معالم تحمل قيمة تاريخية وتراثية مهمة تعكس مختلف المراحل التي عرفتها المنطقة عبر تاريخها.
ويُعد هذا القرار مكسباً ثقافياً وحضارياً من شأنه تعزيز حماية الرصيد التاريخي للإقليم وضمان الحفاظ عليه لفائدة الأجيال القادمة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد الذي تحظى به قضايا التراث المادي واللامادي بجهة الشرق.
وبهذه المناسبة، عبر عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والتراثي عن تقديرهم للمجهودات الكبيرة التي بذلها السيد عبد الله لحسايني، رئيس جمعية أكاديمية التراث، الذي ساهم بشكل فعال في التعريف بهذه المواقع التاريخية والدفاع عن ضرورة حمايتها وتثمينها.
كما نوهت الفعاليات الثقافية بالدور الذي تضطلع به تمثيلية قطاع الثقافة بالناظور وفي شخص مديرها السيد أنس لمنيدي (المحافظ الجهوي السابق للتراث الثقافي) ، وذلك من خلال الإشراف على ملفات التراث والمواكبة والتنسيق مع مختلف المتدخلين من أجل الحفاظ على المعالم التاريخية وتصنيفها ضمن التراث الوطني، بما يعزز مكانة الناظور كفضاء غني بالذاكرة والتاريخ.
ويأمل المهتمون بالتراث أن تتواصل هذه الدينامية خلال المرحلة المقبلة، عبر استصدار قرارات مماثلة تشمل باقي المعالم التاريخية والمواقع ذات القيمة الحضارية بالناظور وبمختلف أقاليم جهة الشرق، بما يضمن حمايتها القانونية وتثمينها ثقافياً.





