التحول الطاقي والاقتصاد الأخضر تبرز آفاق الاستثمار والتنمية المستدامة بجهة الشرق

في إطار البرنامج الورشات الموازية للدورة الخامسة من معرض الناظور المستدام 2026 ، المنظم تحت إشراف غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الشرق، وبشراكة مع وكالة تنمية أقاليم جهة الشرق و جماعة الناظور، احتضن فضاء المعرض ورشة متخصصة حول التحول الطاقي والاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة ، بمشاركة خبراء وممثلي مؤسسات التمويل والمقاولات والطلبة والفاعلين الاقتصاديين.
وافتتحت أشغال الورشة الدكتورة سعاد المرابط، خبيرة في تطوير الأعمال ومديرة مكتب InnoDev UP ، حيث أكدت أن جهة الشرق مقبلة على مرحلة تنموية واعدة بفضل المشاريع الاستراتيجية الكبرى، وفي مقدمتها ميناء الناظور غرب المتوسط ، الذي سيساهم في تعزيز التحول الطاقي، وتقليص البصمة الكربونية، وخلق فرص جديدة للشباب في مجالات الطاقات المتجددة والاقتصاد الأخضر والخدمات اللوجستية والصناعية، مع التأكيد على أهمية ترسيخ ثقافة الاستدامة والوعي البيئي.
وخلال الورشة، قدم السيد عبد الباسط كدار ، المسؤول الجهوي بمؤسسة Tamwilcom ، عرضاً حول الآليات التمويلية التي توفرها المؤسسة لدعم مشاريع الاقتصاد الأخضر والابتكار، مستعرضاً برامج الضمان البنكي، والتمويل المشترك، ودعم المقاولات الناشئة ، إضافة إلى الامتيازات المخصصة للمشاريع المرتبطة بالطاقات المتجددة، والنجاعة الطاقية، والاقتصاد الدائري، وتدبير النفايات، بما يواكب التزامات المغرب في مجال التنمية المستدامة ومكافحة التغيرات المناخية.
كما قدم السيد يحياوي، الخبير بشركة CHAMSOL ENERGIE ، مداخلة أبرز فيها أهمية اعتماد المقاولات لثقافة “اخضرار الأنشطة” باعتبارها مدخلاً أساسياً لتحسين النجاعة الطاقية، وتقليص الانبعاثات الكربونية، وتعزيز تنافسية المؤسسات في ظل التحولات العالمية نحو الاقتصاد منخفض الكربون.
ومن جانبه، أكد الخبير المعتمد السيد طارق ، عن مكتب GNEC ، أن إنجاح التحول نحو الاقتصاد الأخضر يتطلب انخراط جميع الفاعلين، داعياً إلى تكثيف مثل هذه المبادرات لترسيخ ثقافة الاستدامة واستشراف حاجيات سوق الشغل من الكفاءات المؤهلة في مجالات الطاقة والبيئة.
وشهدت الورشة نقاشاً تفاعلياً بين الخبراء والمشاركين حول سبل تسريع الانتقال الطاقي بجهة الشرق، وتعزيز مواكبة المقاولات والشباب للاستفادة من الفرص الاستثمارية التي توفرها المشاريع الكبرى، خاصة ميناء الناظور غرب المتوسط ، باعتباره رافعة للتنمية الاقتصادية والصناعية المستدامة.
واختتمت الورشة بالتأكيد على أن الاقتصاد الأخضر لم يعد خياراً، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية المقاولات، وتشجيع الاستثمار المسؤول، وخلق فرص شغل جديدة ، مع الدعوة إلى مواصلة التعاون بين مؤسسات التمويل، والمقاولات، والجامعات، ومؤسسات التكوين والمواكبة، لبناء منظومة متكاملة تدعم الابتكار والتنمية المستدامة، وترسخ مكانة معرض الناظور المستدام 2026 كمنصة للحوار، ونقل المعرفة، وتبادل الخبرات حول قضايا الاقتصاد الأخضر والتحول الطاقي.








