Non classé

شيماء بوطاهري.. مشروع فنانة واعدة وبوابة “بويذونان” نحو التأل

يعج الريف المغربي بالطاقات الفنية الكامنة، مواهب تعمل بصمت بعيدًا عن الأضواء، يحذوها الأمل والطموح لصناعة مستقبل مشرق في مجالات الإبداع والفن.

ثمة ما يدعو للفخر والسعادة حين نرى موهبة ريفية تفرض وجودها بثقة، وتُترجم الأحاسيس الدفينة إلى أعمال فنية تنبض بالصدق والعمق. من بين هذه المواهب التي بدأت تشق طريقها بثبات، تبرز الفنانة شيماء بوطاهري؛ اسم بدأ يلمع في سماء الفن بصوتها وأدائها وحضورها اللافت.

لفتت أنظاري أول مرة خلال ليالي رمضان من خلال دورها في المسلسل الأمازيغي “بويذونان”. أداؤها التمثيلي البارع جذبني، فظننت حينها أنني أمام ممثلة واعدة فقط، ستشق طريقها بثبات نحو النجومية، وتلتحق بكوكبة نجوم الريف والمغرب.

لكن المفاجأة الجميلة جاءت لاحقًا، حين صدفةً استمعت لصوت شجي عبر القناة الأمازيغية في أغنية “خاتشي روازنة”؛ صوت دافئ، نقي، أعاد إليّ شيئًا من الطرب الأصيل الذي افتقدناه في زمن الإيقاع السريع والمحتوى السطحي. بعدها بقليل، أدّت أغنية “يوشيشم بابام” من روائع فرقة إيثران، وكان الأداء مدهشًا. بحثت عن صاحبة ذلك الصوت، لأكتشف أنها نفسها، شيماء بوطاهري؛ الفنانة التي سحرتني تمثيلًا، وأسرتني غناءً.

هي بحق، فنانة متعددة المواهب، صاحبة صوت رخيم وإحساس صادق، تمتلك أدوات فنية تؤهلها لتكون أحد أبرز الأسماء في الساحة الفنية الأمازيغية. مساحة صوتها وإحساسها “الريفي” الأصيل يمنحانها القدرة على التأثير والتجديد، وهو ما يحتاجه الفن في الريف اليوم.

شيماء ليست فقط مشروع فنانة، بل مشروع نجمة استثنائية، يصعب مقارنتها بغيرها. وهي نموذج من الجيل الجديد الذي يستحق الدعم والاحتضان. أتمنى من الجهات المعنية والمؤسسات الثقافية أن تلتفت لمثل هذه الطاقات، بدل تهميشها أو تجاهلها.

كل التوفيق لكِ شيماء في مشاريعك القادمة. تذكّري دائمًا أن النجاح يحتاج إلى مثابرة واجتهاد، وأن الجمال لا يولد من فراغ. استمرارك في هذا المسار هو ثمرة تعبك، وتألّقك هو نتيجة صبرك وإصرارك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى