‏الرئيسية

الفنان “سوليت” يغادر إلى دار البقاء

خيم الحزن والأسى على الأوساط الفنية والثقافية بمدينة الحسيمة، صباح الأحد 12 أكتوبر 2025، عقب الإعلان عن وفاة الفنان الأمازيغي مصطفى سوليت، بالمستشفى الجامعي بمدينة طنجة، متأثراً بمضاعفات خطيرة ناجمة عن حروق أصيب بها في حادثة اعتداء وحشية هزّت الرأي العام المحلي والوطني.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى حادث مؤلم شهدته شارع الزلاقة وسط مدينة الحسيمة، حين أقدم شخص على سَكب البنزين على الفنان وإضرام النار فيه أمام المارة، في مشهد صادم وثّقته مقاطع فيديو تم تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأثارت موجة غضب وتنديد واسعة.

ورغم التدخل الفوري ونقل الضحية إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، إلا أن حالته الصحية كانت حرجة، ليفارق الحياة صباح الأحد متأثراً بجروحه البليغة.

وقد خلفت وفاة الفنان مصطفى سوليت صدمة كبيرة في صفوف زملائه ومعجبيه، نظراً لما كان يتميز به من حضور فني راقٍ ومساهمات بارزة في المشهد الثقافي الأمازيغي، إذ يُعد من الوجوه المعروفة في الساحة الإبداعية بالريف، وقدم أعمالاً موسيقية وإنسانية لاقت تقديرًا واسعًا.

وتواصل السلطات الأمنية والقضائية تحقيقاتها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد ملابسات هذا الاعتداء البشع والكشف عن الدوافع الحقيقية وراءه، فيما عبّر عدد من الفنانين والفعاليات الجمعوية عن استنكارهم الشديد لما وقع، مطالبين بإنزال أقصى العقوبات بحق الجاني وإنصاف روح الفنان الراحل.

رحم الله الفقيد مصطفى سوليت، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته الصغيرة والكبيرة جميل الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى