حين تتكلم الثقافة بأصوات التلاميذ: نادي الموسيقى والمجلس التلاميذي بثانوية الناظور يوقعان عملا يبرز الهوية الوطنية

في إطار انفتاحها على محيطها الثقافي وحرصها على ترسيخ القيم الفنية والهوياتية لدى المتعلمين، أبدعت الثانوية التأهيلية الناظور عملاً فنياً متميزاً تمثل في إنتاج فيديو كليب راقٍ، جسّد بصدق ملامح الهوية الريفية الأصيلة، واستحضر عادات وتقاليد المنطقة المرتبطة بالأعراس، في لوحة ثقافية متكاملة تعكس عمق الموروث المحلي وجماليته المتوارثة عبر الأجيال.
وجاء هذا العمل الإبداعي بمناسبة الاحتفال برأس السنة الأمازيغية الجديدة، وفي إطار المشاركة في المسابقة الوطنية “المغرب 88”، ليجعل من الفن وسيلة واعية للتعبير عن الاعتزاز بالهوية الوطنية في بعدها الثقافي المتعدد. وقد أطلت التلميذات بالزي التقليدي الريفي الأصيل المعروف بـ“القندوراث”، إلى جانب القفطان المغربي، في تناغم بصري يعكس غنى وتنوع اللباس التقليدي المغربي.
ومن جهتهم، جسّد التلاميذ المعنى الحقيقي للعرس الريفي من خلال موكب احتفالي مميز “سبحان الخالق”، أعاد إحياء طقوس الفرح الجماعي كما توارثتها الأجيال، في مشاهد نابضة بالحياة، تحمل دلالات ثقافية وإنسانية عميقة.
وقد شارك في إنجاز هذا العمل التلاميذ والتلميذات على حد سواء، بتظافر جهود تلاميذية محضة، عكست روح المبادرة والمسؤولية الجماعية، وأسهمت في تحقيق إشعاع واسع للعمل، الذي لقي تفاعلاً إيجابياً وجسّد بصدق ارتباط الناشئة بهويتها الوطنية واعتزازها بموروثها الثقافي.
كما جاء هذا الإنتاج الفني ثمرة تنسيق مشترك بين المجلس التلاميذي المحلي ونادي الموسيقى والإبداع، في نموذج ناجح للعمل التشاركي داخل المؤسسة، يؤكد الدور الحيوي الذي تضطلع به النوادي الثقافية والمجالس التلاميذية في ربط المدرسة بمحيطها المجتمعي والثقافي، وجعلها فضاءً حياً للإبداع والوعي وترسيخ قيم الانتماء.





