‏الرئيسية

ياسين زغلول يقود جامعة محمد الأول نحو ريادة إفريقية في الذكاء الاصطناعي

مسار جامعة محمد الأول بوجدة في مجال الذكاء الاصطناعي يعد واحدا من أكثر المسارات الجامعية المغربية تميزا وجرأة، ليس فقط لنجاح النسخة الرابعة من أسبوع الذكاء الاصطناعي SEMIA’04، بل لأنها راكمت قبل ذلك تتويجا قاريا واعترافا دوليا حين حازت سنة 2023 على جائزة أفضل جامعة إفريقية في مجال الذكاء الاصطناعي خلال المهرجان العالمي للذكاء الاصطناعي بمدينة كان. تتويج لم يكن مجرد كأس يضاف إلى رفوف الجامعة، بل كان شهادة على مجهود علمي ومؤسساتي متراكم؛ شهادة على جامعة آمنت بأن الذكاء الاصطناعي ليس ترفا تقنيا، ولا موجة إعلامية عابرة، بل هو ورش استراتيجي يرتبط بالبحث العلمي، وبالتنمية الترابية، وبالسيادة الرقمية، وبقدرة المغرب وإفريقيا على إنتاج المعرفة لا استهلاكها فقط.

وفي قلب هذا المسار، يبرز اسم الأستاذ ياسين زغلول، رئيس جامعة محمد الأول بوجدة، بوصفه قيادة جامعية اختارت أن تنتقل بالجامعة من منطق التسيير الإداري التقليدي إلى منطق المبادرة، ومن موقع المتلقي للتكنولوجيا إلى موقع الفاعل في صياغة أسئلتها ورهاناتها. فالدكتور ياسين زغلول بصفته رئيساً للجامعة، ارتبط اسمه في عدة محطات بمبادرات الذكاء الاصطناعي التي جعلت من وجدة فضاءً جامعياً إفريقياً للتفكير والتجريب والابتكار. كما أن قوة هذا المسار بدأت تتضح مع إحداث  منزل الذكاء الاصطناعي Maison de l’Intelligence Artificielle بجامعة محمد الأول، وهي بنية علمية وابتكارية و امتداد إفريقي لدار الذكاء الاصطناعي Alpes-Maritimes، وجُعلت فضاءً للقاء بين الباحثين، والطلبة، والمقاولات، والخبراء، والفاعلين الاقتصاديين، من أجل تحويل الذكاء الاصطناعي من مفهوم مجرد إلى مشاريع، وتكوينات، وفرص، وحلول ذات أثر. ومن هنا نفهم أن جائزة أفضل جامعة إفريقية في الذكاء الاصطناعي لم تكن صدفة، بل نتيجة مسار: بحث علمي، تكوين، شراكات، تجريب، انفتاح على إفريقيا، ومراكمة لثقافة جامعية جديدة ترى في الذكاء الاصطناعي مسؤولية معرفية وأخلاقية قبل أن يكون أداة تقنية. وتعزز هذا الاختيار أكثر مع إحداث المدرسة الوطنية للذكاء الاصطناعي والرقمنة ببركان ENIAD، التابعة لمنظومة جامعة محمد الأول، والتي توجه تكويناتها نحو مجالات الذكاء الاصطناعي، والروبوتيك، و أنترنت الأشياء IOT، والأمن المعلوماتي، والهندسة الرقمية لتصبح بمثابة إعلان واضح بأن الجامعة لا تراهن فقط على تنظيم الندوات، بل على تكوين جيل من المهندسين والباحثين القادرين على حمل هذا الورش نحو المستقبل.

أما نجاح SEMIA’04، المنظم بوجدة من 12 إلى 16 ماي 2026 تحت شعار “التفكير في الذكاء الاصطناعي من إفريقيا: الأخلاقيات، القوة والمستقبل المشترك”، فقد جاء ليمنح هذا المسار نفساً جديداً. فهذه الدورة لم تكن احتفالا ظرفيا، بل محطة فكرية واستراتيجية جمعت الباحثين، والأساتذة، والطلبة، والخبراء الدوليين، والمؤسسات، والمقاولات الناشئة، والفاعلين السوسيو-اقتصاديين حول سؤال كبير: كيف يمكن لإفريقيا أن تفكر في الذكاء الاصطناعي من داخل حاجياتها، وقيمها، وسيادتها، ومستقبلها المشترك؟

والأهم أن جامعة محمد الأول بوجدة لم تحصر الذكاء الاصطناعي داخل القاعات والمختبرات، بل ربطته بالنسيج الاقتصادي والاجتماعي للجهة. فقد انخرطت الجامعة، برئاسة الأستاذ ياسين زغلول، في لقاءات وشراكات مع الفاعلين الاقتصاديين، ومن بينها مبادرة التعاون مع CGEM Oriental من أجل إدماج الذكاء الاصطناعي في النسيج الاقتصادي الجهوي، ومواكبة المقاولات، وتشجيع البحث التطبيقي، ونقل التكنولوجيا من المختبر إلى المقاولة. هنا بالضبط تتجلى قوة القيادة الجامعية: أن تجعل من الجامعة مؤسسة تفكر في المستقبل، لا تنتظره؛ أن تجعل من البحث العلمي رافعة للتنمية، لا مجرد إنتاج أكاديمي مغلق؛ وأن تجعل من جهة الشرق، عبر وجدة وبركان والناظور، فضاءً قادراً على احتضان نقاشات كبرى حول التكنولوجيا، السيادة، الأخلاق، المقاولة، والتكوين.

جامعة محمد الأول أضحت نموذجا وعنوانا مغربيا وإفريقيا في الذكاء الاصطناعي بفضل قيادة فهمت أن الجامعة الحديثة لا تُقاس فقط بعدد الطلبة والمدرجات، بل بقدرتها على بناء الرؤية، وفتح الشراكات، وإنتاج الكفاءات، وربط العلم بالاقتصاد، والابتكار بالمسؤولية.

من جائزة أفضل جامعة إفريقية في الذكاء الاصطناعي، إلى أول Maison de l’IA بإفريقيا، إلى SEMIA، إلى ENIAD بركان، إلى الشراكات الاقتصادية والبحثية، يتضح أن جامعة محمد الأول بوجدة لا تعيش نجاحاً معزولا، بل تكتب مسارا متكاملا في صناعة الذكاء الاصطناعي المسؤول.

تحية تقدير لجامعة محمد الأول بوجدة.
تحية لرئاسة الجامعة، وعلى رأسها الأستاذ ياسين زغلول.
وتحية لكل الأساتذة والباحثين والطلبة والشركاء الذين جعلوا من وجدة اسما حاضرا في الخريطة الإفريقية للذكاء الاصطناعي.

فالذكاء الاصطناعي حين تقوده الجامعة بعقل علمي، وروح وطنية، ومسؤولية أخلاقية، لا يكون مجرد تقنية؛ بل يصبح مشروعا للمستقبل.

#جامعة_محمد_الأول_بوجدة
#ياسين_زغلول
#UMP_Oujda
#UMPO

أريد مقال بعنوان 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى