الدكتور عبد الله بوصوف: مواجهة المغرب والبرازيل في كأس العالم قراءة جيوسياسية تتجاوز كرة القدم

في مقال تحليلي للدكتور عبد الله بوصوف، أكد أن المواجهات الكروية الكبرى في كأس العالم لم تعد مجرد منافسات رياضية، بل تحولت إلى فضاءات تتقاطع فيها الاعتبارات السياسية والثقافية والرمزية، وتعكس مكانة الدول وقدرتها على توظيف الرياضة كأداة من أدوات القوة الناعمة.
وأوضح بوصوف أن أي مواجهة بين المنتخب المغربي ونظيره البرازيلي تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، بالنظر إلى ما تمثله البرازيل من قوة كروية عالمية ذات إرث تاريخي كبير، وما حققه المغرب من حضور متصاعد على الساحة الدولية بفضل إنجازاته الرياضية والدبلوماسية خلال السنوات الأخيرة.
وأشار الكاتب إلى أن المنتخب المغربي أصبح نموذجاً لصعود قوى كروية جديدة استطاعت أن تفرض نفسها في المحافل الدولية، مستفيدة من الاستثمار في التكوين والبنيات التحتية والتخطيط الاستراتيجي، وهو ما جعل كرة القدم المغربية تحظى باهتمام عالمي متزايد.
وأضاف أن الرياضة أصبحت اليوم إحدى أهم أدوات التأثير الدولي، حيث تساهم في تعزيز صورة الدول والتعريف بقدراتها وإبراز نجاحاتها، مؤكداً أن المغرب نجح في توظيف الإنجازات الرياضية لتعزيز إشعاعه الدولي وترسيخ حضوره كفاعل إقليمي وقاري ودولي.
وختم الدكتور عبد الله بوصوف تحليله بالتأكيد على أن مواجهة المغرب والبرازيل، إن تحققت في كأس العالم، ستكون أكثر من مجرد مباراة كرة قدم، بل محطة تعكس تحولات موازين القوى داخل كرة القدم العالمية وصعود نماذج جديدة قادرة على منافسة المدارس الكروية التقليدية





