Non classé

وفاة شيخ الطريقة القادرية البودشيشية سيدي جمال قدس الله سره

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبمشاعر يملؤها الحزن الممزوج بالرضا، تلقّينا نبأ انتقال شيخنا الجليل، سيدي جمال، شيخ الطريقة القادرية البودشيشية، قدس الله سره، إلى جوار ربه بعد عمر مبارك قضاه في الذكر والتربية، وخدمة الفقراء والمحبين، وبث روح الصفاء والمحبة بين الناس.

لقد كان الشيخ، رحمه الله، رحابًا واسعًا لزواره، محبًا لشباب الزاوية، قريبًا من قلوب فقرائها، يحيطهم بعطفه وابتسامته، ويوجههم بحكمته وكلماته النابعة من قلب عامر بالإيمان. كان يقول لنا دائمًا: “المحبة مفتاح الطريق، ومن أحب لله، وصل بالله”، ويذكّرنا بأن: “الطريق إلى الله تُقطع بالهمم الصادقة، لا بالأقدام”.

عشنا في مجالسه لحظات روحانية عامرة بالسكينة، نستشعر فيها دفء القرب من الله، ونرتوي من معين نصائحه التي تحث على الصفاء، وخدمة الخلق، وحسن الظن بالناس، وكان يردد: “من خدم الناس بصدق، خدمه الله بفضله”.

ورغم فراقه جسدًا، فإن أثره الروحي سيظل خالدًا في قلوب مريديه ومحبيه، يضيء دروب السالكين، ويلهم الأجيال القادمة الثبات على المحبة والوفاء. لقد ترك لنا، قدس الله سره، إرثًا روحيًا وتربويًا سيبقى شاهدًا على عظيم مقامه، ومنارة لكل قلب صادق في طلب القرب من الله.

نسأل الله العلي القدير أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يكرم مثواه، ويجعل قبره روضة من رياض الجنة، ويرفع درجته في عليين، مع الصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.

{إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}
بقلم : ذ.المختاري أيمن
رئيس الهيئة الاكاديمية الاستشارية مركز العمران الحضاري للثقافة و العلوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى