‏الرئيسية

زاوية نعمة المنعم تحيي ليلة ربانية احتفاءً بالمولد النبوي الشريف

أحيت زاوية نعمة المنعم لذكر الحي القيوم العلاوية، بإقليم الناظور، ليلة أمس الجمعة 12 شتنبر الجاري، أمسية ربانية مباركة في أجواء روحانية غامرة بالخشوع والتقوى، وذلك في إطار الموسم الديني والثقافي السنوي الذي دأبت الزاوية على تنظيمه احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف.

الحفل عرف حضورًا جماهيريًا غفيرًا، حيث حج المئات من محبي ومريدي الزاوية من مختلف مناطق المغرب، للتعبير عن تعلقهم الروحي بهذه المناسبة الدينية العطرة، مؤكدين بذلك مكانة المولد النبوي في وجدان المغاربة وحرصهم المتواصل على إحياء ذكرى مولد النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، رمز التسامح والمحبة والسلام.

حولت الزاوية خلال هذه الليلة إلى فضاء مفعم بالسكينة والصفاء، حيث تعالت تلاوات القرآن الكريم وأذكار المديح النبوي الشريف، في مشاهد روحية أحيت القلوب وزادت الأجواء نورًا وبهاء. وقد تخللت الأمسية كلمات مؤثرة ذكرت بأهمية هذه المجامع الدينية التي سارت على نهجها الزاوية منذ تأسيسها على يد الشيخ “سيدي سليمان الودغيري”، مرورا بابنه “سيدي المهدي بن سليمان”، وصولا إلى شيخها الحالي “سيدي محمد بن المهدي”. واختتم الحفل بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالنصر والتمكين.

الأجواء الروحية لم تقتصر على الجانب الديني فحسب، بل عكست التزام الزاوية بالتقاليد الصوفية المتوارثة عبر الأجيال، تلك التي تبرز مكانة المولد النبوي في حياة المغاربة من خلال إقامة الليالي المباركة في الزوايا والمساجد. كما شكلت المناسبة رسالة محبة وسلام للعالم، تؤكد القيم التي غرسها الرسول الكريم في نفوس المسلمين.

واستمر الحفل إلى ساعات متأخرة من الليل، حيث اجتمع الحاضرون على الذكر والتضرع والتواصل، في مشهد يعكس عمق الروابط الروحية والاجتماعية التي تنسجها مثل هذه المناسبات، مكرسةً روح التآخي والتسامح والوحدة بين مختلف فئات المجتمع

وبذلك، يظل هذا الحفل السنوي الذي تنظمه زاوية نعمة المنعم علامة مضيئة في المشهد الديني المغربي، وموعدًا يتجدد فيه الإيمان وتترسخ فيه القيم النبيلة التي حملها رسول الرحمة للعالمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى