زايو بين جمود التسيير وطموح التغيير: حين يطرق الشباب أبواب المسؤولية

في قلب الجهة الشرقية، تقف مدينة زايو شاهدة على مفارقة صارخة بين تاريخ طويل من التسيير المحلي، وطموحات متجددة لساكنتها، خاصة فئة الشباب. سؤال يفرض نفسه بإلحاح: هل يُعقل أن تظل مدينة بأكملها رهينة لنفس المجلس الذي يسير شؤونها لعقود، دون تغيير يُذكر، ودون ضخ دماء جديدة تعكس تحولات المجتمع وانتظاراته؟
لقد أصبح من الواضح أن استمرار نفس النمط التدبيري، بنفس العقليات، يفرز حالة من الجمود، بل ويعمّق الإحساس بالتهميش لدى فئات واسعة من المواطنين. شباب زايو، الذين يشكلون عماد الحاضر وأمل المستقبل، يجدون أنفسهم خارج معادلة القرار، في وقت يفترض فيه أن يكونوا شركاء أساسيين في صياغة السياسات المحلية.
غير أن المشهد ليس قاتمًا بالكامل. فوسط هذا الواقع، يبرز جيل جديد من الفاعلين السياسيين الشباب، ممن يمتلكون الكفاءة والرؤية والإرادة لإحداث التغيير المنشود. نماذج شابة بدأت تفرض حضورها في الساحة، وتدافع عن مقاربات جديدة في التدبير المحلي، قائمة على الشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والانفتاح على طاقات المجتمع.
وفي هذا السياق، يبرز اسم الأستاذ المختاري أيمن، كأحد الوجوه الشابة المنتمية إلى الحزب المغربي الحر، والذي يمثل نموذجًا لطموح سياسي واعٍ بقضايا مدينته، وقادر على المساهمة في بلورة بدائل واقعية. إن حضور مثل هذه الكفاءات الشابة يعكس أن التغيير لم يعد مجرد شعار، بل أصبح إمكانية حقيقية إذا ما توفرت الإرادة الجماعية لدعمه.
إن الرهان اليوم لم يعد فقط على تغيير الوجوه، بل على تغيير الرؤية والمنهج. فالتنمية الحقيقية لا تتحقق إلا عبر إشراك فعلي للكفاءات المحلية، وفتح المجال أمام المبادرات الشبابية، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى مراكز القرار.
ساكنة زايو، وخاصة شبابها، ليست محكومة بالاستمرار في نفس الحلقة المغلقة. بل إن المستقبل يمكن أن يُعاد تشكيله عبر وعي انتخابي جديد، يُؤمن بالتجديد، ويمنح الثقة لمن يستحقها على أساس الكفاءة والنزاهة.
إنها لحظة مفصلية، عنوانها الأمل في التغيير، ورهانها على شباب قادر على كسر جدار الركود، وفتح آفاق جديدة لمدينة تستح





