مع بداية ساعة الحسم.. أعضاء المجلس الوطني وكتاب فروع حزب الاستقلال بإقليم الناظور يضعون ثقتهم في المسار المؤسساتي

مع اقتراب لحظة الحسم في مسطرة التزكية، عاد النقاش داخل أوساط حزب الاستقلال بإقليم الناظور حول الأسماء المطروحة لنيل ثقة الحزب، وذلك عقب إيداع طلبات الترشح، وما رافقها من نقاش بين أعضاء المجلس الوطني وكتاب فروع الحزب بالإقليم.
وفي هذا السياق، برز اسما محمادي توحتوح وسعيد التومي ضمن الأسماء التي تحظى باهتمام داخل الأوساط الاستقلالية، في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة التنظيمية والقرار النهائي للهيئات المختصة.
ووفق ما يتداول داخل عدد من الأوساط الحزبية، فقد عبّر عدد من المناضلين عن ارتياحهم للطريقة التي تعامل بها محمادي توحتوح مع مسطرة الترشيح، حيث اختار الهدوء واحترام المؤسسات، وفضّل انتظار قرار الهيئات المخولة، دون الدخول في سجالات إعلامية أو ممارسة ضغوط عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي المقابل، يرى عدد من المتابعين للشأن السياسي أن سعيد التومي اختار خلال الفترة الأخيرة أسلوباً مختلفاً، من خلال تدوينات تضمنت انتقادات لقيادة الحزب، إلى جانب تلويحات متكررة بالاستقالة، وهو ما فتح نقاشاً داخل الأوساط الاستقلالية حول حدود الاختلاف داخل التنظيم، ومدى انسجام بعض المواقف مع ثقافة الانضباط الحزبي والاحتكام إلى المؤسسات.
ويرى عدد من مناضلي الحزب أن قوة أي مرشح لا تُقاس فقط بحجمه الانتخابي أو بقدرته على استقطاب الأصوات، بل ترتبط أيضاً بمدى احترامه للمؤسسات والمساطر التنظيمية، وقدرته على تدبير الاختلاف داخل الإطار الحزبي، والثقة في الهيئات المخولة لاتخاذ القرار.
وفي هذا السياق، تبدو المرحلة الحالية اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الفاعلين داخل حزب الاستقلال بإقليم الناظور على الاحتكام إلى المسار المؤسساتي، بعيداً عن منطق الضغط الإعلامي أو السجال المفتوح عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في مرحلة تظل فيها الكلمة الأخيرة للهيئات المختصة التي يخول لها النظام الداخلي والقوانين التنظيمية صلاحية الحسم في ملفات التزكية.
محمادي توحتوح.. عودة إلى البيت الاستقلالي
وللإشارة، فإن محمادي توحتوح يُعد من الوجوه الشابة التي ارتبط مسارها السياسي والنضالي في بداياته بالبيت الاستقلالي، حيث بدأ حضوره من خلال منظمة الشبيبة الاستقلالية وفرع حزب الاستقلال بجماعة بوعرك، قبل أن يخوض لاحقاً تجربة سياسية خارج صفوف الحزب.
وتُقرأ عودته اليوم إلى صفوف حزب الاستقلال وترشحه لنيل التزكية، من طرف عدد من المناضلين، باعتبارها عودة إلى البيت الأول واستئنافاً لمسار تنظيمي بدأه في صفوف الحزب خلال مرحلة شبابه.
وبين اسمين وتجربتين ومسارين مختلفين، تتجه الأنظار اليوم إلى المؤسسات الحزبية المختصة، في انتظار القرار الذي سيحسم في اسم المرشح الذي سيحظى بثقة الحزب.
وفي نهاية المطاف، تبقى التزكية قراراً مؤسساتياً تحكمه القوانين والمساطر التنظيمية المعمول بها داخل حزب الاستقلال، بعيداً عن الضغوط والسجالات، فيما يظل احترام المؤسسات والاحتكام إلى القرار التنظيمي أحد أبرز محددات المرحلة المقبلة.




