المسبح الأولمبي بزايو… صيف يحترق وأبواب موصدة

في الوقت الذي تبحث فيه مدن المغرب عن سبل التخفيف من آثار موجات الحرارة وفتح المرافق العمومية أمام المواطنين، ما تزال مدينة زايو تعيش مفارقة صادمة: مسبح أولمبي شُيّد بأموال عمومية، لكنه ظل مغلقًا في عز الصيف، وكأن الساكنة لا تعني شيئًا لمن يتولون تدبير الشأن المحلي.
وانتقد الفاعل السياسي أيمن المختاري هذا الوضع بشدة، معتبرًا أن استمرار إغلاق المسبح ليس مجرد تأخير إداري، بل هو فشل واضح في تدبير مرفق عمومي وحرمان ممنهج لآلاف الأطفال والشباب والأسر من حقهم في الاستفادة من فضاء رياضي وترفيهي، في وقت بلغت فيه درجات الحرارة مستويات مرتفعة.
وأكد المختاري أن التذرع بتأخر توقيع اتفاقية الشراكة مع الشركة المدبرة لم يعد مقنعًا، متسائلًا: كيف يعقل أن تتوقف مصلحة مدينة بأكملها عند توقيع وثيقة، بينما يمر الصيف يومًا بعد يوم؟ وأين كان الاستعداد المسبق قبل حلول الموسم الصيفي؟
وأضاف أن المسؤولية السياسية والإدارية لا يمكن التهرب منها، لأن المواطن لا تعنيه المبررات ولا الصراعات الإدارية، بل تعنيه النتيجة، والنتيجة اليوم هي مرفق عمومي مغلق، وأطفال يقضون عطلتهم دون متنفس، وشباب حُرموا من فضاء أنجز من أموال دافعي الضرائب.
وأشار المختاري إلى أن استمرار هذا الوضع يعكس غياب التخطيط والاستباقية، مؤكداً أن تدبير المرافق العمومية يجب أن يكون مبنيًا على خدمة المواطن، لا على الانتظار والتسويف وتبادل المسؤوليات.
وختم المختاري تصريحه برسالة مباشرة إلى المسؤولين: “إذا كنتم عاجزين عن فتح مرفق عمومي في الوقت الذي يحتاجه المواطن، فكيف ستقنعون الناس بأنكم قادرون على تدبير باقي ملفات المدينة؟ إن صيف زايو لا ينتظر، وكرامة الساكنة لا يجب أن تكون رهينة التأخر الإداري وسوء التدبير.”





