إيداع شخصين سجن الحسيمة على خلفية قضية المواجهة المسلحة بإمزورن

فكري ولدعلي
أمر قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، أمس الخميس، بإيداع شخصين، أحدهما في عقده الثاني والآخر في عقده الثالث، السجن المحلي بالحسيمة، على خلفية قضية مرتبطة بشكل غير مباشر بالمواجهة المسلحة التي شهدتها مدينة إمزورن، وأسفرت عن مقتل شرطي أثناء أداء مهامه.
وكانت عناصر الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي بإمزورن قد أحالت الموقوفين على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، الذي قرر تمديد فترة الحراسة النظرية من أجل تعميق البحث والتحقيق في ظروف وملابسات القضية.
وبعد استكمال إجراءات البحث، جرى تقديم المعنيين بالأمر مجدداً أمام النيابة العامة، التي التمست إخضاعهما للتحقيق، ليصدر قاضي التحقيق قراراً بإيداعهما السجن المحلي بالحسيمة، ومتابعتهما على خلفية أفعال تتعلق بمحاولة السرقة وتغيير معالم الجريمة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد استغل الموقوفان موقع الحادث، بعد انتهاء المواجهة المسلحة، للقيام بتفتيش عدد من السيارات، في محاولة للاستيلاء على محتوياتها، قبل أن تتدخل عناصر الدرك الملكي والأمن الوطني وتعمل على توقيفهما.
وخلال البحث، نفى الموقوفان أي صلة لهما بالمواجهة المسلحة أو بالأشخاص المتورطين فيها، مؤكدين أنهما وصلا إلى المكان بعد انتهاء إطلاق النار، وأن وجودهما اقتصر على محاولة تفتيش إحدى السيارات بحثاً عن ممتلكات قصد سرقتها.
وفي سياق متصل، لا يزال المشتبه فيه الرئيسي في المواجهة المسلحة يتلقى العلاج بالمستشفى الإقليمي محمد السادس بأجدير، تحت حراسة أمنية مشددة، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية وتقديمه أمام العدالة.
وكانت مدينة إمزورن قد شهدت، خلال الأيام الماضية، مواجهة مسلحة بالرصاص بين عناصر القوات الأمنية وأفراد شبكة إجرامية، يتزعمها شخص كان موضوع مذكرات بحث في قضايا مرتبطة بالاتجار في المخدرات الصلبة ومحاولة القتل العمد، وهي المواجهة التي أسفرت عن مقتل شرطي وإصابة المشتبه فيه الرئيسي برصاصة على مستوى رجله.
وتواصل المصالح الأمنية والقضائية أبحاثها للكشف عن جميع ملابسات هذه القضية وتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف.




