‏الرئيسية

اللجنة الأمازيغية لحزب الأصالة والمعاصرة تدعو إلى التصدي للتمييز اللغوي وحماية التعدد اللساني بالمغرب

أكدت اللجنة الأمازيغية لحزب الأصالة والمعاصرة أن الدفاع عن الهوية الوطنية المغربية يقتضي حماية مختلف مكوناتها اللغوية والثقافية، والتصدي لخطابات التحقير والسخرية التي تستهدف الأمازيغية والدارجة المغربية، معتبرة أن احترام التنوع اللساني يشكل جزءاً أساسياً من احترام الهوية المغربية الجامعة.

وجاء هذا الموقف ضمن البند السابع من البيان التقريري لاجتماع اللجنة، الذي خُصص لموضوع «التصدي للتمييز اللغوي وخطابات استهداف اللغات الوطنية»، حيث عبّر المشاركون عن استهجانهم لبعض الخطابات الصادرة عن نواب برلمانيين، والتي اعتبروها متضمنة لانتقاص من الأمازيغية والدارجة المغربية، أو سخرية من اللكنة المغربية وأساليب التعبير المتداولة لدى المسؤولين والمواطنين.

وشددت اللجنة على أن الاختلاف السياسي لا يمكن أن يشكل مبرراً للتحقير اللغوي أو المساس بمكونات الهوية الوطنية، مؤكدة ضرورة احترام الأمازيغية والعربية باعتبارهما لغتين رسميتين للمملكة، إلى جانب صون الدارجة المغربية باعتبارها تعبيراً لغوياً أصيلاً عن الثقافة والحياة اليومية للمغاربة.

وفي هذا السياق، دعت اللجنة إلى تعزيز الحماية القانونية من العنصرية والتمييز والتحريض على الكراهية بسبب اللغة أو اللكنة أو الانتماء الثقافي، مع دراسة إمكانية إقرار مقتضيات قانونية واضحة لمواجهة الأفعال التمييزية والتحريضية، بما يضمن، في الوقت نفسه، صون حرية التعبير والنقد السياسي المشروع.

كما وجهت اللجنة دعوة إلى الأحزاب السياسية والمؤسسة التشريعية لتحمل مسؤولياتها في مواجهة خطابات التحقير اللغوي، والعمل على ترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل، بما يعزز قيم التعايش والتنوع داخل المجتمع المغربي.

ويبرز هذا الموقف توجهاً نحو ربط الدفاع عن الأمازيغية بالدفاع عن الهوية المغربية في شموليتها، باعتبار أن التعدد اللغوي والثقافي ليس مصدر انقسام، بل أحد المكونات الأصيلة للهوية الوطنية التي تستدعي الحماية والاعتراف والاحترام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى