فاطمة الزهراء بصراوي تضع أزمة النقل الحضري بوجدة على طاولة وزير الداخلية وتطالب بتجديد أسطول الحافلات وإنصاف المستخدمين

وجهت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء بصراوي، عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير الداخلية، حول أزمة النقل الحضري بمدينة وجدة، وما يرافقها من إشكالات مرتبطة بتجديد أسطول الحافلات وتحسين جودة الخدمات، فضلاً عن تسوية الوضعية الاجتماعية والمهنية لمستخدمي الشركة السابقة.
وسلطت البرلمانية، في سؤالها المؤرخ بتاريخ 28 أكتوبر 2026، الضوء على الصعوبات التي يعرفها مرفق النقل الحضري بوجدة، خاصة بعد توقف الشركة السابقة «موبيليس ديف» عن مواصلة تقديم خدماتها، وانطلاق مرحلة انتقالية لتدبير هذا المرفق العمومي الحيوي ابتداءً من 22 يوليوز 2026، تحت إشراف شركة التنمية المحلية المكلفة بالنقل والتنقلات.
وأشارت بصراوي إلى أن التدابير المرحلية المعتمدة لا تزال، بحسب ما ورد في سؤالها، غير كافية للاستجابة لحاجيات الساكنة، في ظل النقص المسجل في وسائل النقل، وما يترتب عنه من صعوبات في تنقل الطلبة والتلاميذ والعمال والموظفين، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول أفق إنهاء المرحلة الانتقالية والانطلاق الفعلي في تدبير القطاع من طرف الشركة الجديدة.
كما دعت إلى توضيح مدى استفادة مدينة وجدة من الحافلات الجديدة المبرمجة في إطار البرنامج الوطني لتجديد أسطول النقل الحضري، والكشف عن عدد الحافلات المرتقب تخصيصها للمدينة، والجدول الزمني لتسليمها ووضعها حيز الخدمة، بما يضمن تحسين جودة النقل وتوسيع التغطية لتشمل مختلف أحياء المدينة.
ولم يقتصر السؤال البرلماني على الجانب المرتبط بالخدمات، بل امتد إلى الأوضاع الاجتماعية والمهنية لمستخدمي الشركة السابقة، الذين وجد عدد منهم أنفسهم، وفق ما جاء في السؤال، دون عمل أو أجور أو تعويضات، فضلاً عن انقطاع استفادتهم من التغطية الصحية والضمان الاجتماعي.
وفي هذا السياق، طالبت البرلمانية بالكشف عن الإجراءات والتدابير التي تعتزم وزارة الداخلية اتخاذها، بتنسيق مع الجهات المعنية، من أجل تسوية الوضعية الاجتماعية والمهنية لهؤلاء المستخدمين، وضمان حقوقهم في الأجور والتعويضات والتغطية الصحية والحماية الاجتماعية، وفقاً للقوانين الجاري بها العمل.
كما تساءلت عن التدابير العملية الكفيلة بتمكين المستخدمين السابقين من الاندماج ضمن الشركة الجديدة، مع مراعاة مؤهلاتهم وخبراتهم المهنية واحترام المقتضيات القانونية ذات الصلة.
ويعيد هذا السؤال البرلماني تسليط الضوء على أحد الملفات الخدمية والاجتماعية المطروحة بمدينة وجدة، والمتعلق بمستقبل النقل الحضري، في ظل مطالب الساكنة بتحسين جودة التنقل وضمان استمرارية المرفق العمومي، بالتوازي مع صون الحقوق الاجتماعية والمهنية للعاملين في القطاع.




