الرباط تحتضن أشغال المؤتمر العالمي الحادي عشر لأمازيغ العالم.. نقاش حول اتحاد تامازغا ومستقبل الشعوب الأمازيغية

تحتضن العاصمة الرباط، يوم السبت 7 نونبر 2026، أشغال المؤتمر العالمي الحادي عشر لأمازيغ العالم، المنظم تحت شعار: «اتحاد تامازغا: أي دور للشعوب والمجتمعات الأمازيغية في بنائه؟»، بمشاركة شخصيات وفعاليات أمازيغية ومدنية وأكاديمية من شمال إفريقيا ومناطق مختلفة من العالم.
وتنطلق أشغال هذا الموعد الدولي بالجلسة الافتتاحية الرسمية للجمعية العامة، التي تتضمن كلمات ترحيبية لرئيس التجمع العالمي الأمازيغي رشيد راخا، إلى جانب كلمة ممثلة مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية بالمغرب، فضلاً عن مداخلات شخصيات مدعوة وممثلي الحركات الاجتماعية والمنظمات غير الحكومية الأمازيغية.
كما ستشهد هذه المحطة تكريم عدد من الشخصيات والفعاليات الأمازيغية من المغرب وجزر الكناري والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا ومنطقة الطوارق، اعترافاً بإسهاماتها في خدمة الثقافة والهوية الأمازيغيتين وتعزيز الحضور الأمازيغي على المستوى الدولي.
وفي الشق الفكري، يتضمن برنامج السبت محاضرات افتتاحية تتمحور حول آفاق بناء اتحاد تامازغا، ودور الشعوب والمجتمعات الأمازيغية في تحقيق هذا التصور، فضلاً عن مناقشة فرص النجاح السياسي والآليات العملية الممكنة لتنزيله. ويشارك في هذه النقاشات الدكتور محمد شتاتو والدكتور ميمون شرقي، بتسيير من أمينة ابن الشيخ، مع فتح المجال أمام المشاركين والضيوف والصحفيين للمساهمة في النقاش.
ولا تقتصر أهمية هذا المؤتمر على استحضار البعد الثقافي واللغوي للهوية الأمازيغية، بل تمتد إلى طرح قضايا التنمية والديمقراطية والحكامة الترابية واللامركزية والتعاون الإقليمي، باعتبارها عناصر أساسية في أي تصور لمستقبل مشترك لشعوب تامازغا.
ومن المنتظر أن تعرف الفترة المسائية انعقاد جلسة عامة مخصصة للمشاركين في المؤتمر، تتضمن تقديم التقريرين الأدبي والمالي للتجمع العالمي الأمازيغي برسم الفترة 2022-2026، والتصويت عليهما، قبل المرور إلى انتخاب الهيئات الجديدة واعتماد البيان الختامي للمؤتمر.
ويأتي انعقاد هذه الدورة بالرباط امتداداً لمسار دولي انطلق منذ سنة 1995، عبر سلسلة من المؤتمرات التي احتضنتها مدن مغاربية وأوروبية، من بينها الناظور سنة 2005، في تأكيد على استمرارية التنسيق والحوار بين مختلف مكونات الحركة الأمازيغية.
وبذلك، يشكل يوم السبت 7 نونبر محطة للنقاش الفكري والتنظيمي حول مستقبل العمل الأمازيغي المشترك، ومدى قدرة مختلف مكوناته على الانتقال من تقاطع الرؤى والمواقف إلى بلورة آليات عملية للتعاون والتكامل داخل فضاء تامازغا.
















