‏الرئيسية

عبد المنعم شوقي: الانتخابات بالناظور بين أهمية المشاركة وتراجع الدور التأطيري للأحزاب

في لقاء خاص بالصوت والصورة، تناول الأستاذ عبد المنعم شوقي عدداً من القضايا المرتبطة بالانتخابات التشريعية المرتقبة بإقليم الناظور، مسلطاً الضوء على أهمية المشاركة في عملية التصويت، باعتبارها إحدى الآليات الأساسية لممارسة المواطنين لاختيار ممثليهم داخل المؤسسة التشريعية.

وأكد شوقي أن النقاش الانتخابي، من وجهة نظره، ينبغي ألا يقتصر على أسماء المرشحين، بل يتعين أن يمتد إلى البرامج والتصورات التي تقدمها الأحزاب السياسية، وما تحمله من مقترحات لمعالجة مختلف القضايا والانشغالات المطروحة على المستوى المحلي والوطني.

وفي السياق ذاته، أثار المتحدث مسألة ما وصفه بتراجع الدور التأطيري والتنظيمي للأحزاب السياسية، خصوصاً في ما يتعلق باستقطاب المناضلين والشباب وتأطيرهم والمشاركة في الحملات الانتخابية.

وأوضح أن الأحزاب كانت، في مراحل سابقة، تعتمد بشكل أكبر على شبيباتها ومناضليها في تدبير عدد من المهام المرتبطة بالحملات، من بينها التواصل الميداني وتوزيع المنشورات والمواد الانتخابية، بينما أصبحت هذه المهام، حسب قراءته، تعتمد في بعض الحالات على أشخاص يتم استقطابهم مقابل أداء مالي.

واعتبر شوقي أن هذا التحول يطرح أسئلة حول مستقبل العمل الحزبي وقدرته على الحفاظ على التأطير السياسي والاستقطاب التنظيمي، داعياً إلى إعادة الاعتبار للعمل الحزبي القائم على المشاركة والتأطير والتكوين.

ويأتي هذا النقاش في سياق الاستعدادات الأخيرة للانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026، والتي يخصص فيها لإقليم الناظور أربعة مقاعد بمجلس النواب.

ويبقى الرهان، وفق ما طُرح خلال اللقاء، مرتبطاً أيضاً بقدرة الفاعلين السياسيين على إعادة توجيه النقاش الانتخابي نحو البرامج والأفكار، وتعزيز حضور المواطنين في العملية الانتخابية، بما يسمح لهم بممارسة حقهم في الاختيار على أساس ما يرونه مناسباً لتمثيلهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى