فيكتاليا بالناظور.. حافلات مهترئة وأعطاب متكررة تعنق معناة الطلبة والتلاميذ

تتواصل شكاوى مستعملي حافلات شركة فيكتاليا بالناظور بشأن تراجع جودة خدمات النقل، في ظل ما يصفه مرتفقون بتهالك عدد من الحافلات، ونقص الأسطول، وتكرار الأعطاب التقنية التي أصبحت تؤثر على انتظام الرحلات وتزيد من معاناة التلاميذ والطلبة والموظفين.
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات جدية حول مدى التزام الشركة بتوفير خدمة نقل تستجيب لحاجيات الساكنة، خصوصا أن الحافلات تشكل وسيلة تنقل أساسية لفئات واسعة ترتبط مواعيدها اليومية بالدراسة والعمل، ولا تملك دائما بدائل أخرى.
ومن أبرز مظاهر الاختلال التي تثير استياء المرتفقين طول فترات الانتظار، وتأخر الحافلات عن مواعيدها، فضلا عن الاكتظاظ الذي تشهده بعض الرحلات، في وقت تتكرر فيه حالات تعطل الحافلات أثناء السير، ما يضطر الركاب إلى انتظار وسيلة نقل أخرى، ويعرضهم للتأخر عن وجهاتهم.
ولا تبدو هذه المشاكل مجرد حوادث تقنية معزولة، في ظل تكرار الشكاوى بشأنها، الأمر الذي يضع منظومة الصيانة وتدبير الأسطول لدى الشركة أمام اختبار حقيقي، ويطرح علامات استفهام حول مدى كفاية الإجراءات المتخذة لضمان استمرارية الخدمة وجودتها.
وفي هذا السياق، تتحمل شركة فيكتاليا مسؤولية توضيح التدابير التي تعتمدها لمعالجة هذه الاختلالات، والكشف عن وضعية أسطولها وبرنامج صيانة الحافلات، ومدى توفرها على العدد الكافي من المركبات لتغطية الخطوط والرحلات وفق الحاجيات الفعلية للمرتفقين.
كما تبرز الحاجة إلى تدخل الجهات المشرفة على تدبير ومراقبة مرفق النقل من أجل الوقوف على حقيقة هذه الشكاوى، وتقييم مستوى الخدمات المقدمة، والتحقق من مدى احترام الالتزامات المرتبطة بتدبير هذا المرفق الحيوي.
فالنقل العمومي ليس مجرد خدمة تجارية، بل مرفق يرتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين، وأي خلل في تدبيره ينعكس على حقهم في الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية ومقرات عملهم في ظروف تحفظ وقتهم وسلامتهم وكرامتهم.
وبين استمرار شكاوى المرتفقين ومسؤولية الشركة المفوض لها تدبير الخدمة، يبقى السؤال المطروح: إلى متى ستظل ساكنة الناظور تتحمل تبعات أعطاب الحافلات وضعف جودة النقل، دون حلول ملموسة تنهي معاناة التنقل اليومي؟




